الشيخ جواد الطارمي
224
الحاشية على قوانين الأصول
آيات التحريم الشّامل لنفى حجيّة الظواهر أيضا وليس الثاني اجماع غير الاجماع الأول قوله امّا ذلك الاجماع فلا أصل له اى الاجماع على حجية كل ظواهر الكتاب لا ماخذ له لبطلانه من جهة لزوم التناقض قوله أو بما اتهم ؟ ؟ ؟ به المسلمون يعنى إذ المتّهم مسلم بشيء كالسّرقة أو الزنا أو غير ذلك وأنت ظننت به فلا ترتّب عليه آثاره ما دام لم يحصل لك العلم قوله ونحو ذلك كالظنّ الحاصل من القياس قوله مسلك آخر محصل هذا المسلك والجواب هو انّ المستفادة من باب التحريم انما هو حرمة العمل بالظنّ الذي لم يكن دليل قطعي على حجيّة والظّنّ الحاصل من الكتاب والبيّنة والاقرار وغير ذلك قام الدليل القطعي وهو الاجماع على حجية فلفظ ماء الموصول في قوله تعالى وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ باق في ظاهره وهو العموم وهو قرينة على انّ الضّمير في به راجع إلى وجوب العمل فيكون معناه لا تتبع كلّ ما ليس لك بوجوب عمله علم فيكون الظن القائم على حجيّة قاطع خارجا عن مدلول آيات التحريم فلا يلزم تخصّص الموصول أصلا حتى يرد الاشكال السّابق ثم الفرق بين هذا المسلك والمسلك الذي سلكه الخصم في السّابق هو انّ خروج الظن الحاصل من الكتاب على هذا المسلك من باب التخصّص والخروج الموضوعي وعلى المسلك السابق من باب التّخصيص قوله بين الظاهر والقاطع يعنى قيام الدليل القطعي على حجيّة الظن لا يصيّره قطعا قوله بل الحقيقة والمجاز اه توضيح الجواب على وجه يتضح به عبارات المصنّف هو انه على ما ذكرت وان بقي ماء الموصول في قوله وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ على ظاهره وهو العموم ولكنّك لا بد من ارتكاب أحد أمور امّا ان ترجع الضمير في به إلى لفظ وجوب العمل بعد اضماره أو ترجعه اليه وإلى الموصول معا أو ترجعه إلى الموصول فقط ففي الأول يلزم ثلاثة أمور أحدها الاضمار وهو مجاز والثاني ارجاع إلى خلاف ظاهره وهو مجاز آخر فافهم والثالث دخول الاحكام المقطوعة في الحرمة المستفادة من النهى فافهم وفي الثاني وهو ارجاع الضّمير اليهما معا يلزم أمران أحدها الاضمار والثاني استعمال اللفظ الواحد في المعنيين أحدهما الحقيقي وهو ارجاع الضّمير إلى الموصول ليخرج عن النّهى الاحكام والثاني المعنى المجازى وهو ارجاعه إلى واجب العمل ليخرج عن النهى الاحكام المظنونة بالظنون الواجب العمل وفي الثالث وهو ارجاع الضّمير إلى الموصول مع القول ببقائه في عمومه يلزم ان يراد من لفظ العلم مجازا معناه الاعمّ اى الاعتقاد الرّاجح الواجب العمل حتى يخرج عن تحت النّهى الاحكام المقطوعة والمظنونة بالظنون الواجب العمل وامّا لو أخرجنا ماء الموصول عن عمومه وقلنا بتخصيص ظاهر الكتاب ونحوه عنه وان لزم خلاف الظاهر أيضا الا ان ارتكابه على ما ذكرت أكثر فلا أقل من التساوي قوله فصيرورته مبتدأ خبره قوله ليس بأولى لعلّه جواب عن سؤال مقدّر وهو انّا نعمل بالقاعدة في بعض مدلولها بان نبقى الموصول في عمومه ويجعل حجيّة ظاهره قرينة للتجوز في الضمير واضمار وجوب العمل وغير ذلك قوله من العكس وهو جعل حجيّة ظاهر الضّمير اعني رجوعه إلى الموصول فقط قرينة للتجوز في الموصول قوله اجماعين ظاهره يعطى ادّعا ثلث اجماعات أحدها لحجيّة كلّ ظواهر الكتاب والثاني لحجية خصوص ظواهر آيات التحريم والثالث لحجيّة ما بقي تحت آيات التحريم بعد التّخصيص من البيّنة والاقرار وظواهر الكتاب ونحو ذلك من الظنون الخاصّة